الرأي والتحليل

محمد عثمان الرضي يكتب: إشتعال الحرائق.. جهد خرافي لقوات الدفاع المدني.. خيبة أمل في نداء الاستغاثة من الأشقاء

انتابت المواطنين في مدينة بورتسودان (العاصمة الإدارية) حالة من الخوف والهلع عقب الضربات المتتالية من قبل الطائرات المسيرة بشقيها (الإنتحاري والإستراتيجي) للعديد من المرافق والمنشآت الحيوية.
وهذا سلوك طبيعي من قبل المواطنين عندما يشاهدون تصاعد ألسنة اللهب والدخان لأنهم لم يألفوا أو يتعودوا على هذه المناظر من قبل وكانوا يشاهدونها عبر شاشات التلفزه في مختلف دول العالم ولم يتوقعوا يوما من الأيام أن يكونوا مثلهم.
الجو مواتي تماما لاختلاق (الشائعات) من أجل توسيع مساحات الخوف والبلبلة في أوساط المواطنين مما يتطلب ذلك ضرورة تفويت الفرصة على أصحاب الأجندة والأغراض الخبيثة.
الأجهزة الأمنية مطالبة باإرسال رسائل (تطمينية) حقيقية للمواطنين وذلك من خلال تمليكهم الحقائق والمعلومات الصحيحة وفي (وقتها) وذلك لضمان استمرار حياتهم الطبيعية.
قريبا ستكون أصوات (الطائرات المسيرة) أمر طبيعي وروتيني وسيتعود عليها المواطنين وسيسألون منها عندما (تغيب) عنهم.
تجار الأزمات وأصحاب القلوب المريضة يفرحون بهذه (الكوارث) ويتفننون ويبدعون في الاستثمار فيها همهم (الكسب المالي السريع) ولا يعيرون معاناة المواطن أدنى اهتمام.
أثبتت لنا الحرب أن أجهزة الحماية للمرافق والمنشآت تكاد تكون منعدمة تماما وبالذات (المطارات و مستودعات تخزين الوقود).
الاستعانة ببعض الدول الصديقة والشقيقة بغرض إخماد الحرائق يبدو عليه (خيار شبه مستحيل) وإكتشفنا ذلك من خلال (هجمات الأمس واليوم) عقب نداء الإستغاثة يكون التدخل في زمن قياسي لأنها حالة (طوارئ) إذاا رغبوا في التدخل أكرر (إذا رغبوا في التدخل) ولكن فيما يبدو لي هنالك (حاجات تانية حامياني).
تدخل قوات الدفاع المدني السودانية بقيادة مدير قوات الدفاع المدني الفريق شرطة عثمان عطا في الزلزال الذي ضرب دولة تركيا كان في زمن قياسي ونال إعجاب واستحسان الشعب التركي وتصدر كل نشرات الأخبار في مختلف القنوات المحلية و الإقليمية والدولية.
الحريق فاق إمكانيات قوات الدفاع المدني السودانية واستطاعت أن تؤدي دورها بالإمكانيات المتاحة والشحيحة التي تمتلكها ولكنها لم تفلح في مسعاها (بالرغم من اجتهادها وصمودها منذ الوهلة الأولى لوقوع الحرائق).
منظمة الحماية المدنية التابعة للأمم المتحدة (مساهماتها متواضعة وخجولة جدا) مقارنة بحجم وعظمة الكارثة التي ألمت بالسودان علما بأن السودان عضوا مؤسسا لهذه المنظمة ويدفع اشتراكاته بانتظام ويشارك في فعالياتها.
حياة المواطنين بمدينة بورتسودان (العاصمة الإدارية) تسير بصورة طبيعية جدا ومن الملفت للنظر تكدس المئات من المواطنين داخل مباني شرطة المرور بمدينة بورتسودان بغرض إجراء العديد من المعاملات المرورية (مخفضة الرسوم بنسبة 50٪) المتمثلة في استخراج رخص القيادة وترخيص المركبات تزامنا مع انطلاقة أسبوع المرور العربي.
إخلاء المواطنين من الأحياء السكنية القريبة من مواقع الإنفجار إجراء احترازي لا بد منه وذلك لضمان سلامتهم ولا بد أن تقوم قوات الشرطة بحراسة هذه المنازل خوفا من السرقة والنهب لأن هنالك مجرمين يتمنون هذه الفرصة وجاهزون لاغتنامها في أسرع وقت.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى